مؤسسة آل البيت ( ع )

205

مجلة تراثنا

وليس لهم أن يفرقوا بين الأمرين بأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 83 ) ما استتر من كل أحد ، وإنما استتر من أعدائه ، وإمام الزمان عليه السلام مستتر من الجميع ! وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله لما أستتر في الغار كان مستترا من أوليائه وأعدائه ، ولم يكن معه إلا أبو بكر وحده . وقد كان يجوز عندنا وعندكم أن يستتر بحيث لا يكون معه أحد من ولي ولا عدو إذا اقتضت المصلحة ذلك . وإذا رضوا / ( 84 ) لأنفسهم بهذا الفرق قلنا مثله ، لأنا قد بينا أن الإمام يجوز أن يلقاه في حال الغيبة جماعة من أوليائه وأن ذلك مما لا يقطع على فقده . ( إمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم ) فإن قيل : إن كان خوف ضرر الأعداء هو الموجب للغيبة ، أفلا أظهره الله تعالى ( في السحاب وبحيث لا تصل إليه أيدي أعدائه فيجمع الظهور ) ( 85 ) والأمان من الضرر ؟ ! قلنا : هذا سؤال من لا يفكر فيما يورده ، لأن الحاجة من العباد إنما تتعلق بإمام يتولى عقاب جناتهم ، وقسمة أموالهم ، وسد ثغورهم ، ويباشر تدبير أمورهم ، ويكون بحيث يحل ويعقد ، ويرفع ويضع ، وهذا لا يتم إلا

--> ( 83 ) في " أ " : عليه السلام . ( 84 ) إلى هنا تنتهي نسخة " ب " ، والفقرة السابقة مشوشة فيها . ( 85 ) ما بين القوسين سقط من " أ " .